من عربة صغيرة في سوق شعبي إلى إرث استثماري يمتد عبر الأجيال
أبٌ وضع القيم، وأربعة أبناء بنوا عليها، وجيل ثالث يستعد لمواصلة المسيرة.
من هنا بدأت الحكاية
لم تبدأ حكايتنا من مكتب فاخر، ولا من مؤسسة كبيرة، ولا برأس مال ضخم. بدأت من عربة بسيطة لبيع الخضار والفواكه داخل سوق شعبي في بيروت.
في عام 1994، وفي أحد الأسواق الشعبية القريبة من المدينة الرياضية في بيروت، باشر المؤسس الراحل، المهندس الزراعي حسن الهبرة، عمله في تجارة الخضار والفواكه، مستندًا إلى معرفته الزراعية وإيمانه بقيمة العمل والاجتهاد، وسعيه إلى تأمين حياة كريمة لعائلته.
كانت الظروف المعيشية صعبة، ولم تكن البداية سهلة. فقد اضطر أبناؤه الأربعة، محمد أنور وفادي وحسام وحسان، إلى ترك مقاعد الدراسة والانضمام إلى والدهم في العمل منذ سن الثالثة عشرة أو الرابعة عشرة تقريبًا. ومن خلف تلك العربة المتواضعة، بدأت تتشكل ملامح قصة عائلية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود.
لم يكن الأب يعلّم أبناءه أصول التجارة فحسب، بل كان يغرس فيهم مبادئ آمن بأنها أثمن من المال: الصدق في التعامل، واحترام الناس، والاجتهاد في العمل، والوفاء بالوعود. لكن القيمة الأهم كانت المحبة بين الإخوة، والتعاون، والوقوف إلى جانب بعضهم البعض في جميع الظروف.
وقد أصبحت هذه المبادئ حجر الأساس الذي قامت عليه أعمال العائلة، والسبب الأهم في استمرار الإخوة الأربعة بالعمل معًا طوال السنوات التالية.
أكثر من ثلاثة عقود من العمل المشترك
رحيل المؤسس وبقاء الإرث
كان رحيله محطة إنسانية عميقة في تاريخ العائلة، لكنه ترك خلفه ما هو أبعد من الشركات والممتلكات: أربعة أبناء عملوا معه منذ طفولتهم، وأمضوا نحو ربع قرن من العمل المشترك، محافظين على وحدتهم.
كان يوصي بأن يبدأ الأحفاد مسيرتهم من العمل الفعلي داخل الشركات، وأن يتدرجوا في المسؤوليات وفق خبراتهم، بدلًا من تولي المناصب لمجرد انتمائهم إلى العائلة.
من التضحية بالتعليم إلى الاستثمار في العلم
بالتوازي مع دراستهم، بدأ بعض أفراد الجيل الثالث الاندماج تدريجيًا في بيئة العمل، في وظائف تتناسب مع قدراتهم، ويخضعون للأنظمة الإدارية والتقييم المهني مثل غيرهم من الموظفين. فهذا النموذج لا يقوم على توريث المناصب تلقائيًا، بل على التدرج والتأهيل وإثبات الكفاءة — امتدادًا لفلسفة المؤسس الذي آمن بأن العمل يُتعلم بالممارسة.
وتنظر المجموعة إلى تنوع تخصصات الجيل الثالث كبوابة لاستثمارات مستقبلية في الطب والهندسة والخدمات وغيرها — مع اختيار المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية الواضحة والمنسجمة مع رؤيتها طويلة الأمد.
جمعها العمل والطموح والرغبة في بناء مستقبل مستقر
المهندس الزراعي حسن الهبرة
بدأ من عربة بسيطة في سوق شعبي، ووضع الأسس الأولى للعمل، وغرس في أبنائه قيم الصدق والاجتهاد ووحدة العائلة.
محمد أنور، فادي، حسام وحسان
بدأوا العمل إلى جانب والدهم في سن مبكرة، ووسّعوا أعمال العائلة إلى شركات واستثمارات في قطاعات وأسواق متعددة، ويقودون اليوم تحويلها إلى مؤسسة أكثر تنظيمًا واستدامة.
الأحفاد الثمانية عشر
امتداد العائلة ومستقبلها، يجري إعدادهم من خلال التعليم والتدريب والتدرج المهني ليساهموا في تطوير المجموعة وفتح آفاق استثمارية جديدة.
إرث نحافظ عليه ومستقبل نبنيه
نطمح إلى بناء مجموعة استثمارية عائلية راسخة، تتمتع بإدارة مؤسسية احترافية، وتستند إلى قيم الثقة والتعاون والنزاهة، وتستثمر في الإنسان كما تستثمر في المشاريع والأصول.
نجاح أي جيل يُقاس بقدرته على تسليم الجيل الذي يليه مؤسسة أقوى وأكثر تنظيمًا واستقرارًا.